أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان نشر على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس، وفاة أمينها العام الشيخ حارث الضاري. أحد أبرز علماء العراق كان يقيم في عمان بعد الاحتلال الأميركي للعراق العام 2003، وقد عرف بمواقفه القوية المناهضة لهذا الاحتلال.

وفيما يلي نص بيان الهيئة :الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
قال تعالى: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)) (الأحزاب:23).
فبقلوب مؤمنة بربها، صابرة محتسبة؛ تنعى هيئة علماء المسلمين إلى أبناء الشعب العراقي، والأمتين العربية والإسلامية؛ وفاة أمينها العام الشيخ المجاهد والعالم الرباني حارث سليمان الضاري - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته.
وكانت وفاته صباح هذا اليوم الخميس 21 جمادى الأولى 1436هـ الموافق 12/3/2015م عن عمرٍ ناهز (73) عاماً إثر مرض عضال ألم به.
لقد عاش رحمه الله حياةً حافلة بالعطاء، ابتدأها بتحصيل العلم الشرعي، وتربية الأجيال وتخريج العلماء، والدعوة إلى الله، وأنهاها بالجهاد في سبيل الله، والوقوف بحزم أمام مخططات الأعداء الذين كانوا ومازالوا يتربصون بأمتنا الدوائر، ويسعون للنيل منها، وقاد في هذه السبيل مؤسسة كبيرة أوقفت جهدها وجهادها لتحرير العراق من الاحتلال وهيمنة الظلم، وعدوان الظالمين.
وقد كان بسبب ذلك من أكثر علماء عصره معاناةَ، واستهدافاً، وتعرضاً للأذى، وأكثرهم ـ في الوقت ذاته ـ صبراً وعزيمة، وثقة بالله، وإصراراً على المضي قدماً في طريق الجهاد حتى تحقيق أعظم غاياته.
ونحن إذ نتقبل قضاء الله وقدره في هذه المصيبة الجليلة بالرضى والتسليم؛ فإننا نقدم التعازي والمواساة إلى الأمة الإسلامية عامة والعراقيين خاصة وإلى أسرة العلم والدعوة، وأسرة الفقيد وأقاربه وقبيلته في هذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يخلفنا في مصيبتنا، ويعوض الأمة خيراً، ويلهمنا جميعاً الصبر الجميل.
وتعاهد الهيئة الله عز وجل أن تبقى متمسكة بثوابتها ومنهجها ومواصلة لمسيرة الشيخ وجهاده حتى تحرير العراق، وإعادته إلى أهله وأمته بإذن الله تعالى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الامانة العامة news.jpg