النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مجلس مع الشيخ احمد بن ابي بكر الحبشي فى مكتبه تضمن الاجازة و السماع منه واهداء بعض مؤلفات والده منها

  1. #1

    مجلس مع الشيخ احمد بن ابي بكر الحبشي فى مكتبه تضمن الاجازة و السماع منه واهداء بعض مؤلفات والده منها

    كانت لنا زيارة يوم السبت 27 شوال 1435 للشيخ احمد بن ابي بكر الحبشي في مكتبة في مدينة جدة و معي الشيخ عمر حبيب الله و تضمن المجلس بعض الفوائد منها طلب سماع المسلسلات من الشيخ و اسمعنا الاولية و مسلسل المحبة و المسلسل بسورة الصف و قرا علينا السورة كاملة و اجازنا بمروياته و ثبت اجازته عدة اوراق فيها بعض الاضافات عن القديمة و اهداني مشكورا ثبت والده الدليل المشير و كتاب الفيه الفقه على المذهب الشافعي و دار النقاش عن بعض الفوائد عن لقائه ببعض المشايخ منهم عمر حمدان المحرس و عبدالقادر توفيق شلبي و غيرهم و السؤال عن مكتبة والده و هي لاتزال موجوده فى منزل الشيخ احمد و ضياع كثير من الاجازات المكتوبة من منزل والده في مكة بعد حادثة وقعت و سالته هل اجزت لاهل عصرك قال نعم و اما الوكالة عنه قال طلب مني و لم اوكل احد لان الافضل للطالب الحضور مادمت متواجدا و له مقال نشر في بعض الجرائد عن الحجاب كان مجلسا زاخرا بالفوائد جزالله الشيخ خير الجزاء و امد الله فى عمره بطاعته .
    بعض الصور
    http://store2.up-00.com/2014-08/1408866733211.jpg

    http://store2.up-00.com/2014-08/1408866734142.jpg

    http://store2.up-00.com/2014-08/14088667353.jpg



  2. #2

    الردّ الثاني من الإمام إلى*أحمد عمرو رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.h

    الردّ الثاني من الإمام إلى*أحمد عمرو

    رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.html

    English*فارسى*Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -*
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 11 - 1433 هـ
    11 - 10 - 2012 مـ
    07:18 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    الردّ الثاني من الإمام إلى*أحمد عمرو*..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
    يا*أحمد عمرو،*إني أعدك وعداً غير مكذوب أنّي لن أنقذك في المباهلة لئن حدثت بيننا لأنك لست جزءاً من هدفي إن كنت من المغضوب عليهم، وإنما هدفي انقاذ الضالّين من عباد الله وهدي جميع المسلمين، أما المغضوب عليهم فلا بدّ لهم أن يذوقوا وبال أمرهم إلى حينٍ، وأعلمُ أنّك قد اطّلعت على كثيرٍ من بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولم تحدث لك ذكرا، لكونك لا تبحث عن الحقّ لتتّبعه بل تبحث عن ثغرةٍ بظنك أنّك سوف تجدها وتنكر ما تشاء من معتقدات الحقّ.

    وقد دعوتك إلى المباهلة مباشرةً لأنّك تعلم أنّني لم أظلمك شيئاً، فأسلوبك أسلوب شيطاني وله نفس النمط الذي تتخذه الشياطين على مدار ثماني سنوات في عصر الحوار من قبل الظهور، وحتى ولو لم تكن منهم فقد ظلمت نفسك باتّباع أسلوبهم وما ظلمك الإمام المهديّ شيئاً، وأراك لم تجِبْ الدعوة للتباهل مباشرة بل لجأت للحوار فلن نحرمك هذه الفرصة حتى لا تكون لك حجّة في نظر الذين لا يعلمون، وعلى كل حالٍ لقد أجابك الأنصار السابقين الأخيار عمَّا سألت فلم تقتنع ولم تدرأ الحجّة بالحجّةِ، ولكن لا مشكلة فلسوف نتفرغ خصيصاً للردّ علىأحمد عمرو*ونقتبس من بيانه النقطة الأولى في إنكاره للبعث الأول لمن يشاء الله من الكافرين ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة بالتأويل الباطل من عند نفسه لقول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    إذا يقول*أحمد عمرو*أنّ بيان تلك الآية من عند نفسه ما يلي:

    اقتباس :*
    (وبهذا يكون للمرء حياتين وموتتين . حياته في الدنيا ثم حياته في الاخرة، وموته قبل أن يخلق في بطن امه فكل امرء قد أخذ منه ميثاق من قبل الخلق فتلك هي الموتة الأولى ثم خلق ثم مات وتلك هي الموتة الثانية)

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا*أحمد عمرو،*إنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربه ولم آتِكم بشيء من عند نفسي برأيي واجتهادي كما تفعلون فتتّبعون قول الظنّ من عند أنفسكم والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، بل نأتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن في قلب وذات الموضوع ونفصّله تفصّيلاً من محكم التنزيل، وإنّي أجد في محكم كتاب الله أنّّ للكافرين المفترين ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات ولذلك حذّر الله رسوله أن يتّبع افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويخادعون الله ورسوله، وقال الله تعالى:*{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا (74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    لكون أولئك المجرمون المنافقون سوف يعذبهم الله مرتين في الحياة الدنيا ثم يردّون إلى عذابٍ غليظٍ في الحياة الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ*سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}*صدق الله العظيم [التوبة:101].

    فأما المرّة الأولى فهي بعد الموتة الأولى في الحياة البرزخيّة، وأما المرّة الثانية فهي بعد الموتة الثانية كذلك في الحياة البرزخيّة، وأما المرّة الثالثة فهو عذاب الخلد في نار جهنّم بالروح والجسد خالدين فيها.*تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)}*صدق الله العظيم [التوبة].

    ولذلك خاطبوا ربّهم من بعد العذاب مرتين عند مجيء عذابهم الثالث بالروح والجسد خالدين، فسألوا ربّهم هل من طريقةٍ لإنقاذهم من العذاب الخالد بالروح والجسد؟ وقال الله تعالى:*{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا*فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ*(11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    وما السبب يا عمرو بأنّ الله قد عذبهم أكثر مما يعذب باقي الكافرين؟ وذلك لأنّهم دعاةٌ إلى الشرك بالله ووضّح الله السبب. وقال الله تعالى:{ذَلِكُم بِأَنَّهُ*إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا*فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    كون من الكفار الضالّين مَنْ ليست لهم حياتين وموتتين*كمثل هؤلاء الذين يدخلون النّار مرتين في الحياة الدنيا، وذلك بعد موتهم الأول وموتهم الثاني ثم يردّون إلى عذابٍ عظيمٍ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    ومن الكفار من لهم حياتان*وهما الحياة الدنيا الأولى وحياة الرجعة، ولكنهم لن يعذبوا في نار جهنّم غير مرةٍ واحدةٍ وهو العذاب البرزخيّ من بعد موتتهم الأولى لكونهم لن يعودوا بإذن الله إلى ما نُهوا عنه كمثل أشرّ خلق الله من شياطين الخلق.

    ويا*أحمد عمرو،*إنّ الفرق جداً عظيم بين الكافرين الضالّين والكافرين المغضوب عليهم لكون الكافرين الضالين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم مهتدون إلى ربّهم، وأما المغضوب عليهم فهم يكرهون الله ورضوانه ويسعون إلى إضلال عباد الله ليكونوا معهم سواءً في نار جهنّم فودوا لو يكفرون كما كفروا فيكونون معهم سواءً في نار جهنّم. وقال الله تعالى:*{وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء}*صدق الله العظيم [النساء:89].

    أي فتكونون سواءً في النّار لكون شياطين الجنّ والإنس وقائد حزبهم يدعون النّاس ليكونوا من أصحاب السعير. تصديقاً لقول الله تعالى:*{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)}*صدق الله العظيم [فاطر].

    فالفرق عظيم بين الضالّين والمغضوب عليهم من العالمين، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

    ومن الكفار من ليس له غير حياة وموت وبعث لحياة الخلد،*بمعنى أنّهم يموتون من بعد حياتهم الأولى في الحياة الدنيا ثم لا يبعثهم الله إلا يوم البعث الشامل يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وأولئك من الكفار من عبدة الأصنام الذين لهم حجّة على ربّهم.*ولربّما يودّ*أحمد عمرو*أن يقول: "فكيف يكون للكفار عبدة الأصنام حجّة على ربّهم؟ يا ناصر محمد اتقِ الله". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا أحمد إنّني الإمام المهديّ لا أقول على الله إلا الحقّ،*فأمّا الكفار الذين لهم حجّة على ربّهم وهم الذين ماتوا من قبل أن يبعث الله رسله إليهم*ولذلك فلهم حجّة على ربّهم بسبب موتهم قبل بعث رسل ربّهم إلى قُراهم. تصديقاً لقول الله تعالى:*{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}*صدق الله العظيم*[النساء:165].

    أولئك لن يعذبهم الله أبداً كمثل جدّي عبد الله بن عبد المطلب. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}*[الإسراء:15].وبما أن جدّي عبد الله بن عبد المطلب من الكفّار الذي ماتوا قبل بعث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذاً فهو ليس من المعذَبين. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا*رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رسولاً*فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47)}*صدق الله العظيم [القصص].

    فسوف يقولون هذا ظلم يا إله العالمين أن تعذبنا ولم تبعث إلينا رسولاً، فيقولون:*{فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(47)}*صدق الله العظيم،*وفعلا هذا ظلمٌ لو يعذّب الله الكافرين الذين لم يبعث إليهم رسولاً، ولذلك قال الله تعالى:*{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}*[الإسراء:15].

    وبما أنّ جدّي عبد الله بن عبد المطلب من الذين لم يبعث الله إليهم رسولاً من قبل موته فلن يعذبه الله. تصديقاً لقول الله تعالى:*{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}*صدق الله العظيم [السجدة:3].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:*{يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)*لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ*(6)}*صدق الله العظيم [يس].

    فهؤلاء الصنف من الكفار لهم حجّة على ربّهم فهم لم يُدعوا إلى عبادة الله وحده من قبل ولا يتذكروا حتى العهد الأزليّ في العالم المَنَويّ وإنّما يتذكره الذين أُقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل، وكما أسلفنا ذكره أنّ هؤلاء الصنف من الكفار لم تتمَّ دعوتهم إلى عبادة الله وحده لكونهم ماتوا قبل بعث رسل الله إليهم ولم يحيطوا بخبر البعث من بعد الحياة مطلقاً وكان وضعهم من بعد موتهم وكأنّهم نائمون لا يشعرون بشيءٍ فأخذتهم الدهشة يوم البعث الشامل من بعد موتهم:*{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}*صدق الله العظيم [يس:52]؟*فردّ عليهم كفار آخرون من الضالّين من الذين يدخلون النّار بحسابٍ من الذين كذّبوا برسل ربّهم فقالوا:*{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ}*صدق الله العظيم [يس:52]،*ولذلك تجدوننا نقول عن البعث الأول إنّه لمن يشاء الله من الكافرين، وربّي أعلم بعباده فهو أعلم أيّهم أولى بنار جهنّم صلياً، يعذب من يشاء ويرحم من يشاء لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون.

    ونعود للبعث الأول ونقول: إن ميقاته يوم تَهَدُّمِ سدّ ذي القرنين يوم مرور جهنّم فيشاهدها كافة الكافرين الأحياء أجمعين لكونها سوف تمرّ أمام أعينهم بجانب أرضهم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)}*صدق الله العظيم[الأنبياء].

    ونستنبط الميقات المعلوم لرجعة من يشاء الله من الكافرين بأنّه مقرونٌ بتَهَدُّمِ سدّ ذي القرنين، ولذلك قال الله تعالى:*{قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾}*صدق الله العظيم*[الكهف].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكأننا نرى أنّ جهنّم سوف تُعْرَض*على*الكافرين من قبل أن يدخلوها". ومن ثم نقول: إنما جهنّم هي ذاتها كوكب العذاب الذي يحمل النّار الكبرى ذلكم كوكب سقر التي سوف تُعْرَضُ على الكافرين ليلة مرورها بجانب أرضهم، فيشاهدها الكفار أجمعون في العالمين ليلة مرورها من جانب أرض البشر، ويتهدم سدّ ذي القرنين بسبب مرورها الأقرب إلى أرض البشر. تصديقاً لقول الله تعالى:{قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾}*صدق الله العظيم[الكهف].

    ويا*أحمد عمرو،*إنّ مشكلتكم هي دمج الآيات مع بعضها فتجعلون لها بياناً واحداً وإنكم لخاطئون، وأضرب لك على ذلك مثلاً. قال الله تعالى:*{هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)}*صدق الله العظيم [الصافات].

    فلو نجعلها شاملةً إذاً لحكمنا على أنبياء الله وأوليائه المكرمين بحشرهم إلى نار جهنّم لكونهم يُعبَدون من دون الله وهم لا يعلمون لكون المبالغة فيهم حصلت من بعد موتهم فيدعونهم اتّباعهم من دون الله. وقال الله تعالى:*{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57)}*صدق الله العظيم*[الإسراء].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:*{هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)*احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ*(22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ*(23)}*صدق الله العظيم*[الصافات]،*فلو نطبق هذه الآية على المشركين بشكل عام وعلى ما كانوا يعبدون من دون الله فيساقون إلى نار جهنّم إذاً لحكمتم على أنبياء الله أيضاً أن يُلقي بهم الله في نار جهنّم وذلك*لكونه يقصد المشركين من عباد الشياطين وأزواجهم من يأجوج ومأجوج. ولذلك قال الله تعالى:*{هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)}*صدق الله العظيم،*ولا يقصد المشركين الذين يعبدون أنبياء الله وأولياءَه برغم أنّ المشركين بالله أنبياءَه وأولياءَه من المعذَّبين، ولكنّ لا تخصّهم هذه الآية في قول الله تعالى:*{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)}صدق الله العظيم.

    ولكن يا*أحمد عمرو،*إنّ المفسرين من الذين اصطفوا من أنفسهم أئمةً للنّاس قد عجنوا القرآن عجناً بتفسيراتهم الباطلة فيقولون على الله ما لا يعلمون، ودمجوا الآيات فأخرجوها عن مواضعها المقصودة، وابتعث الله لكم الإمام المهديّ ليفصّل لكم كتاب الله تفصيلاً؛ وأعظم فضل عليكم من ربّكم فكونوا من الشاكرين.

    وحقيقة أعجبتني كلمة حقٍ منك يا*أحمد عمرووهو قولك ما يلي:

    اقتباس :*

    ويا اخي الكريم ليس عيبا انك لا تعرف العربية جيدا نحوا اوبلاغة، فهذا ليس عيبا بل وقد اعتبره انا ان ذلك حجة لك ان كنت المهدي حقا حيث يمكن ان يقال استطاع المهدي الذي لا يعرف قواعد النحو العربي وبلاغته جيدا استطاع ان ياتي بفهم وتفسير اوضح من العلماء الذين يعرفون النحو وجميع فنون اللغة، هكذا سيبدو الامر. فيا اخي فد تكون هذه حجة لك

    ولكنك اتّخذت أسلوباً من أساليب شياطين البشر فلا تلومنا إن حكمنا عليك بأنّك منهم، فلم نظلمك لكونك أنت من أوقعت نفسك في شبهة فاتّخذت أسلوبهم بدقةٍ، وكذلك تفتري علينا بأنّه أُوحي إلينا أنّك منهم!*ولم نقل إنّه أُوحي إلينا أَنك منهم، فلا تفترِ علينا؛ بل قلنا*فقد علمنا أنّك منهم، وعلمنا ذلك من خلال أسلوبك وجدالك الملتوي وتلبس الحقّ بالباطل، ولم نُحِط بالأسئلة التي تقول أننا لم نردّ عليها.

    ويا رجل إن الإمام المهديّ رجلٌ واحدٌ والسائلين أمّة، وكلٌ يسأل وحده عن أسئلة أجبنا عليها مئات المرات، وعلى كل حالٍ فسوف نجيب على أسئلتك ولكن واحداً واحداً بادئين بسؤال البعث الأول لكونك تنكره ونحن نقرّه بإذن الله، وسوف يستمر الحوار فيه حتى ننتهي منه ومن ثم ننتقل إلى الإجابة*على*السؤال الثاني، وهكذا.. كوني أفصّل الإجابة تفصّيلاً وليس مجرد إجابةٍ عابرةٍ بل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون.. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    وأمّا المباهلة فسوف نجعلها بعد نهاية الحوار، ولن ندعو الله أن يمسخك إلى خنزيرٍ بل نتبع المباهلة كما هي في محكم الكتاب نبتهل إلى الله فنجعل لعنة الله على الكاذبين، ولسوف ننظر هل أنت من شياطين البشر أم من خيار البشر، وسوف نؤجل الحكم إلى الأخير من باب التحري، فإذا أقمتُ عليك الحجّة فأخذتك العزّة بالإثم بعدما تبيّن لك أنّه الحقّ فأنت منهم، وأتمنى من الله ألا تكون منهم يا رجل، ولكنك أغضبتني غضباً شديداً فكيف تقول: "إنّك تدعونا إلى كتاب الله وسنّة رسوله وأنت تصدّ عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله"؟ ويا سبحان الله! وإلى ماذا ندعو طيلة ثماني سنوات من عمر الدعوة المهديّة؟! بل ندعو إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله والاحتكام إلى كتاب الله، فما وجدناه مخالفاً لمحكم الكتاب فهو قد جاءكم من عند غير الله سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو السنّة النبويّة لكونهم جميعاً من عند الله، وما خالف فيهم لمحكم القرآن المحفوظ من التحريف فهو حديث مفترًى، فهل نتفق على ذلك؟

    ويا رجل فلتُظِهر صورتك وتعرّفنا على اسمك الحقّ، فلا تخف في الله لومة لائم، وسوف نقيم لك وزناً إن شئت لكون الحوار مع شخصياتٍ معروفةٍ ومشهورةٍ خيرٌ للدعوة المهديّة من الحوار مع شخصياتٍ مجهولةٍ، فلكم حاورني كثيرٌ من علماء الأمّة ولكن للأسف بأسماءٍ مستعارةٍ وهذا لا يليق بهم، ولكن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحاورهم باسمه الحقّ وصورته الحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم، فلماذا تخافون من تنزيل صوركم وذكر أسمائكم الحقيقية يا معشر علماء الأمّة؟

    ويا أحمد إليك تذكرة بأننا سوف نردّ على كافة أسئلتك التي تلقيها إلينا بإذن الله، ولكن لن ننتقل من السؤال حتى ننتهي منه فأقيم الحجّة عليك فيه بسلطان العلم بالحقّ أو تقيمها علينا، ولسوف ننظر أيّنا يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، فتفضل للحوار مشكوراً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ

  3. #3

    الردّ الثالث من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى ضيف طاولة الحوار فضيلة الشيخأحمد عمرو رابط البي

    الردّ الثالث من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى ضيف طاولة الحوار فضيلة الشيخأحمد عمرو

    رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.html

    English*فارسى*Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 11 - 1433 هـ
    12 - 10 - 2012 مـ
    03:47 صباحاً*
    ـــــــــــــــــــــــ


    الردّ الثالث من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى ضيف طاولة الحوار فضيلة الشيخأحمد عمرو..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليهم جميعاً وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين رسل الله وقولوا ما أمركم الله أن تقولوه*في محكم كتابه{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)}*[البقرة]، أما بعد ..

    ويا عباد الله، إنّني الإمام المهديّ جعلني الله خليفةً في الأرض وجعلني للنّاس إماماً، وزادني عليكم بسطةً في العلم لأدعو المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم، وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين بأنّه لا يجادل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أحدٌ من علماء الأمّة وعامّتهم من القرآن العظيم إلا وهيمن عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم بالحقّ لمن كان يريد الحقَّ والحقُّ أحقّ أن يتّبع، وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    ويصلّي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة المسلمين الأحياء والأموات أجمعين الليل والنّهار وأقول: اللهم صلِّ عليهم برحمتك وعفوك وعظيم غفرانك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم لا تجب دعاء عبدك عليهم لئن نفد صبري ولكن أجب دعائي لهم بالرحمة والهدى، ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    ألا والله لا تذهب نفسُ الإمام المهديّ حسرات على الذين لا يهتدون ولكنّي حزينٌ من حزن ربّي وتحسّره على النادمين الذين تحسّروا على أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم لكوني أجد حال الله المستوي على العرش العظيم متحسِّراً وحزيناً على النّادمين المعذَّبين الذين ظلموا أنفسهم.

    ويا عباد الله.. ويا عباد الله، إن أراد الله أن يرحم من يشاء من المعذّبين في نار جهنّم فاعلموا أنّ الله على كل شيءٍ قدير وإنّه غفورٌ ودودٌ فعالٌ لما يريد. تصديقاً لقول الله تعالى:{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ‌ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ‌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ*إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ*إِنَّ رَ‌بَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِ‌يدُ ﴿١٠٧﴾}*صدق الله العظيم [هود].

    ولربّما يودّ أحد عباد الله السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، يا من يزعم أنّه المهديّ المنتظَر ويُفتي بحقيقة البعث الأوّل بأنّها فرصةٌ من ربّ العالمين، فهل يوجد أملٌ أن يُخرج الله عبادَه المعذَّبين في نار جهنّم حتى الذين أهلكهم الله من اليهود من الذين صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: سوف نترك الردّ على السائل مباشرة من ربّه من محكم كتابه:*{ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السموات وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ*وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ*وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}*صدق الله العظيم [المائدة:40].

    {*عَسَى ربّكمْ أَن يَرْحَمَكُمْ*وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جهنّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً }*صدق الله العظيم [الإسراء:8].

    يا عباد الله،*إنّ من أعظم الظلم لأنفسكم هو اليأس من رحمة الله، فلا تيأسوا من روح الله فتكونوا ظالمين لأنفسكم فلا تشملكم رحمة الله، وأشهد لله ربّ العالمين شهادةً أحاسب عليها بين يدي الله إن كنت من الكاذبين أنَّ معشر الشياطين من الجنّ والإنس لو أنّهم يتوبون*إلى الله متاباً فيتّبعون*سبيل الحقّ من ربّهم لوسِعتهم رحمة الله، ويشهد معي على ذلك ملائكة الرحمن المقربون الذين قالوا:*{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتّبعوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}*صدق الله العظيم [غافر:7].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس الشياطين شيء من خلق الله فكيف لا تسعهم رحمة الله لو تابوا وأنابوا واتّبعوا سبيل الحقّ من ربّهم ليغفر ذنوبهم الذي يغفر الذنوب جميعاً الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً والله على كل شيء قدير؟ ومن يئس من رحمة الله وقنط من أن يغفر الله له فقد افترى على الله كذباً. ولم يقل الله للعبيد الذين أسرفوا على أنفسهم إنّه لن يقبل توبتهم ولن يغفر ذنوبهم حتى ولو تابوا من قبل موتهم، فقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين! وأما برهان الإمام المهدي فنأتي به من فتوى الله ربّ العالمين الذي أعلن بالنداء العام إلى كافة عبيده أجمعين من الجنّ والإنس ومن كل جنس في السموات والأرض فأمرنا أن نعلن لهم ونقول:*{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا*إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾}*صدق الله العظيم [الزمر].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس شياطين الجنّ والإنس من ضمن عبيد الله؟ ألا يشملهم نداء الله في محكم كتابه*{قُلْ يَا عِبَادِيَ*الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾}صدق الله العظيم؟

    ولربّما يودّ فضيلة الشيخ*أحمد عمرو*أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني فهل تزعم أنّ إبليس وشياطين الجنّ والإنس لو ينيبون إلى ربّهم ليهدي قلوبهم فيتوبون إلى الله متاباً فهل تزعم بأنّ الله سيغفر لهم ويتقبل توبتهم بعد أن أحلّ الله عليهم لعنته ولعنة ملائكته والنّاس أجمعين خالدين فيها؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين". ومن ثم نقول: يا فضيلة الشيخ*أحمد عمرو،*لن يردّ على سؤالك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بل نترك الردّ عليك من الله مباشرة. قال الله تعالى:*{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أوّلئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاس أَجْمَعِينَ (87) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (88)*إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ*وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89)}*صدق الله العظيم [آل عمران].

    وهذه الآية فتوى لكافة الشياطين الذين يعلمون الحقّ من ربّهم ثم لا يتّبعوه ويئسوا من رحمة الله فيحاربون الله ورسله بسبب يَأْسهم من رحمة الله، ولا ولن يهدي الله قلوبهم أبداً حتى يتوبوا إلى الله متاباً وينيبوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم ويغفر لهم ويرحمهم ثم يجدوا الله غفوراً رحيماً بعد أن حلّت عليهم لعنة الله وملائكته والنّاس أجمعين لكونهم شهدوا في أنفسهم أنّ الرسول حقٌّ فاظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ليصدّوا عن الذّكر كونهم من شياطين البشر، ورغم ذلك لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يفتيهم بأن يقنطوا من رحمة الله بل الله من يفتيهم بالحقّ أن لا يقنطوا من رحمته وحتى ولو شهدوا أنّ الرسول حقّ وكفروا به فليس ذلك حجّة لهم أن يستيئسوا من رحمة الله فيحاربوا الله ورسله والمهديّ المنتظَر ويصدّوا النّاس عن الأنبياء والمهديّ المنتظَر ليكون النّاس معهم سواء في نار جهنّم بسبب يَأْسهم من رحمة ربّهم، ولكنّي الإمام المهدي المبعوث برحمة الله التي وسعت كل شيء إلا من أبى أن يستجيب لداعي رحمة الله لعباد الله جميعاً فقد ظلم نفسه ظلماً عظيماً أعظم من كافة ذنوبه من قبل مهما كانت.

    وربّما يودّ فضيلة الشيخ*أحمد عمرو*أن يقول: "يا ناصر محمد، كيف يغفر الله لقومٍ شهدوا أنّ الرسول حقٌّ وكفروا به ويسعون ليطفئوا نور الله ويحاربوا الله ورسوله، فكيف يقبل الله توبتهم لو تابوا وأنابوا إلى ربّهم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي الداعي إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء وأقول: كذلك سنترك الردّ عليك مباشرة من محكم الذّكر بأنّ الله سوف يغفر حتى لشياطين البشر لو تابوا وأنابوا، فتدبر وتفكّر في برهان قبول التوبة لشياطين الجنّ والإنس لو يتوبون إلى ربّهم برغم أن جريمتهم أنّهم شهدوا أنّ الرسول حقّ فكرهوا الحقّ من ربّهم وكفروا بعد إيمانهم وقال الله تعالى:*{كيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كفروا*بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أوّلئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاس أَجْمَعِينَ (87) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (88)*إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ*(89)}*صدق الله العظيم [آل عمران].

    وربّما يودّ فضيلة الدكتور*أحمد عمرو*المحترم أن يقول: "يا ناصر محمد لقد اطّلعت على بيانك لبرهان البعث الأوّل والثاني حسب زعمك لتفسير قول الله تعالى:*{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}*صدق الله العظيم [طه:55]، وتقول إنّما يقصد بالعودة هو البعث الأوّل في الحياة الدنيا فهاتِ برهانك المبين من ربّ العالمين على أنّه يقصد بالعودة أي البعث في الحياة الدنيا". ومن ثم يردّ على أحمد عمر المهديُّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: سوف نترك الردّ عليك مباشرة من الله في محكم الذّكر على أنّه*يقصد بالعودة أي الرجعة*كونه لا جدال بين اثنين من الكافرين والمسلمين في*أنَّ الإنسان يعود إلى تراب، فهم يعلمون أي الكفار والمؤمنون أنّ الإنسان يعود طيناً، ولذلك قالوا: من يحيي العظام وهي رميم؟ أي من يحيي العظام وهي طين، فلا داعي لفتوى الله بأنّه يجعل أجسادهم تراباً بل فتوى الله واضحة في محكم الكتاب بأنّه يقصد بالعودة أي الإحياء لأجسادهم من بعد أن كانوا عظاماً نخرةً.

    وربما الدكتور*أحمد عمرو*يقول: "عجباً يا ناصر بالبرهان من محكم الذّكر أنّ الله يقصد بقوله تعالى:*{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}*أي البعث الأوّل". ومن ثم نقول قال الله تعالى:*{وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أوّل مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    والإعادة في كافة الآيات أي الإعمار من جديد،ولذلك قالوا:*{وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أوّل مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)}*صدق الله العظيم.

    وقد اقترب الوعد الحقّ يا فضيلة الشيخ*أحمد عمرو،*ولا تظنّ أنّ ناصر محمد اليماني يصول ويجول فقط ببيان هذه الآية بل إنّ كافة الآيات مترابطة وتأتي بالبرهان بأنّ الكافرين المكذّبين لهم حياتان وموتتان وبعثان. تصديقاً لقول الله تعالى:*{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    كون منهم من سوف يعذبه الله مرتين في الحياة البرزخيّة في الحياة الدنيا كون لهم حياتان وموتتان فيها. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    كون الحياتين هي لمن يشاء الله من المكذبين ومنهم من سوف يعود إلى ما نُهوا عنه في الحياة الأولى برغم أنّهم تعذبوا من بعد موتتهم الأولى في النّار في الحياة البرزخية قبل نهاية الحياة الدنيا حتى إذا أعادهم الله فيها ليعملوا صالحاً عادوا لما نُهوا عنه حتى إذا أماتهم الله فأدخلهم النّار مرةً أخرى لقضاء عذاب البرزخ حتى يأتي البعث الثاني يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فيبعثهم الله ليردّهم إلى عذاب غليظ بالروح والجسد معاً. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ}*صدق الله العظيم [التوبة:101].

    فأما المرّة الأولى فبعد موتتهم الأولى فيدخلهم في النّار في الحياة البرزخيّة حتى يأتي قدر بعثهم الأوّل ومن ثم يعيدهم إلى الدنيا حتى إذا عادوا لما نُهوا عنه وجاء قدر موتهم ومن ثم يدخلهم الله النّار لقضاء حياتهم البرزخيّة الثانية فيها حتى يأتي قدر البعث الشامل يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ثم يردّون إلى عذاب عظيم بالروح والجسد، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:*{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ*سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ*ثُمَّ يردّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}*صدق الله العظيم [التوبة:101].

    وهنا تجد أنّ لهم حياتين وموتتين وبعثين يا دكتور عمرو، ولكنك تقول أن حسب فتوى ناصر محمد اليماني لبيان هذه الآية أنّ بعث الحياة صار ثلاثاً، ومن ثم نقول: يا رجل لا تقلُ*علينا ما لم نقله بل كانوا في الحياة الدنيا فأماتهم الله فعذّبهم في الحياة البرزخيّة، ومن ثم أعادهم إلى الحياة الدنيا فعاد منهم إلى ما نُهوا عنه فأماتهم فعذّبهم المرّة الثانية في النّار في الحياة البرزخيّة، ومن ثم جاء قدر البعث الثاني يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فبعثهم مع المبعوثين يوم الدين ليردّهم إلى عذاب عظيم بالروح والجسد. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يردّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}صدق الله العظيم [التوبة:101].

    ولربما فضيلة الدكتور*أحمد عمرو*يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لماذا الآن تجادلني بالتي هي أحسن برغم أنّ سابق فتواك في*أحمد عمرو*كانت بأنّه من شياطين البشر؟". ومن ثم يردّ عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: وذلك لكوني لا تأخذني العزّة بالإثم يا دكتور*أحمد عمرو،*فبما أنّك تقول يا ناصر تذكر وصية الله إلى موسى وأخاه هارون -عليهم الصلاة والسلام وآلهم- إذ قال لهم ربّهم:*{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)}*صدق الله العظيم [طه]، فبرغم أن فرعون قال:*{أَنَا ربّكمُ الْأَعْلَىٰ ﴿24﴾}*[النازعات]، ورغم ذلك تجد الله يستوصي نبيّه موسى وأخيه هارون:*{فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}*صدق الله العظيم، ومن ثم أخذ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بوصيّة فضيلة الشيخ*أحمد عمرو*فقلنا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

  4. #4
    الردّ الرابع من الإمام المهدي إلى*أحمد عمرو..

    رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.html

    English*فارسى*Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 4 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 11 - 1433 هـ
    12 - 10 - 2012 مـ
    07:40 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ


    الردّ الرابع من الإمام المهديّ إلى*أحمد عمرو..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    ويا دكتور*أحمد عمرو،*لم يبعث الله المهديّ المنتظَر ليعلّمكم حروف النّصب والجرِّ بل البيانَ الحقّ للذّكر، وآتيكم بالبيان لآيات القرآن من ذات القرآن في قلب وذات الموضوع. مثال قول الله تعالى:*{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ*وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ*وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}*صدق الله العظيم [طه:55].

    وحتى نعلم علم اليقين ما يقصد الله بالإعادة بالضبط ومن ثم نجد الفتوى في قول الله تعالى:*{قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ*مَن يُعِيدُنَا*قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    والعودة في الأرض هي رجوع أرواح المبعوثين فيها لقضاء حياتهم الثانية.*ولذلك قال الكفار:{مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا}*صدق الله العظيم، فانظر لقول الكفار:*{مَن يُعِيدُنَا}، ويقصدون من سيبعثنا، ثم انظر الردّ عليهم:*{قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا}*صدق الله العظيم.

    ويا رجل، سبق وقلت لك:*(إنّ عقيدة العودة يقصد بها البعث)*وآتيناك بالبرهان من محكم القرآن:*{مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا}*صدق الله العظيم.*أي من يعيدنا في الدنيا مرة أخرى؟ ثم انظر الجواب من الربّ:*{قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا}*صدق الله العظيم،وكذلك قال الله تعالى:*{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}*صدق الله العظيم [يونس:34].

    والسؤال الذي يطرح نفسه للدكتور، فهل يقصد الله تعالى بقول:*{مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}، فهل يقصد أنّه يبدأه من تراب ويعيده إلى تراب، أم يقصد أنّه يعيده خلقاً جديداً؟ فما خطبك تغالط في الحقّ البيِّن؟ وما أظنّ فرعون قد اهتدى وإن قيل له قولاً ليناً!

    ويا رجل، سبقت فتوانا أننا لم نؤسس عقيدة العودة في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فلم نؤسِّسها على بيان هذه الآية فقط بل على آيات تترى في قلب وذات الموضوع، ألا والله يا سعادة الدكتور*أحمد عمرو*أن لو أتيتك بألف آيةٍ بيِّنةٍ في البرهان المبين للبعث الأول ومن ثم زدتك آيةً أخرى فأنت تستطيع أن تأوِّلَها بالباطل وتحرّفها عن موضعها المقصود، وأنك سوف تترك الألف البرهان المبين ومن ثم تعمد لهذه الآية تعجنها عجناً وعلكاً وتستطيع أن تحوّلها لصالح معتقدك، ولن تجادلنا في الألف الآية المحكمة البيِّنة!

    ويا رجل، فلا تكن من الذين قال الله عنهم:{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}صدق الله العظيم [لقمان:7].

    وقال الله تعالى:*{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}صدق الله العظيم [يونس:34].

    ويا أحمد عمر، فهل يقصد أنّه قد خلقه من ترابٍ ثم يعيده إلى ترابٍ؟ ولكنك تعلم علم اليقين أنه يقصد الله بقوله تعالى:*{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}*صدق الله العظيم، أي يعيده كما بدأه أوّل مرّة. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}*صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    وقال الله تعالى:*{قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}*صدق الله العظيم [سبأ:49]؛ وما يُبدئ الباطل أي ما يُبدئ الخلق وما يعيد، أي وما يبعث الخلق من جديد. وجميع آيات الكتاب في محكم القرآن العظيم تقصد بالإعادة أي يبعثهم خلقاً جديداً.

    وأراك تحاجّني فتقول: "لو أنّه قال من وليس في". ومن ثم نردّ عليك بالحقّ ونقول: سبحان ربي أن أحرّف الكلم عن مواضعه المقصودة بالبيان الباطل! بل يقصد وفيها نعيدكم أي وفي الأرض نبعثكم خلقاً حتى إذا كفروا بربّهم مرّة أخرى برغم أنّ الله أذاقهم عذاب الحريق من بعد موتتهم الأولى وبرغم ذلك منهم من عاد فقال لهم ربّهم يوم البعث الشامل:*{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)}*صدق الله العظيم*[البقرة:28].

    فانظروا لردّهم على ربّهم في موضع آخر:*{قالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    ويا دكتور*أحمد عمرو،*أعلمُ أنّ الحوار معك إضاعةٌ للوقت ولا أمل في هداك، ولكن لا مشكلة فسوف نهدي بالحوار بسببك قوماً آخرين من الباحثين عن الحقّ، ويزداد الذين آمنوا إيماناً وهم يستبشرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ

  5. #5
    بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين فلا يفتنكم المسيح الكذّاب فاتقوا الله يا أولي الألباب

    رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.html

    English*فارسى*Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27*- 11 - 1433 هـ
    13*- 10 - 2012 مـ
    03:48*صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد ..
    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه.فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، بل منتحلاً لشخصيّة المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ*ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى:{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    ويا أيها النّاس إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتّبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً، بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".

    ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.

    وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ*وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:*{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ*وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}*صدق الله العظيم [سبأ:49].

    أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله، أفلا تعقلون؟

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهدي على السائلين وأقول قال الله تعالى:*{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86)*تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ*(87)}*صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا*التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه:*{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)}صدق الله العظيم،*فانظروا التحدي للباطل وأوليائه:*{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}*صدق الله العظيم،*ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسّست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول:*[أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].

    ومن ثم يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه*في قول الله تعالى:{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86)تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ*(87)}*صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه:{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}*صدق الله*العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى، فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً..وأما الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا. وقال الله تعالى:*{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ*وَفِيهَا نُعِيدُكُمْوَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}*صدق الله العظيم [طه:55].

    وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ*أحمد عمرو*أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إسمع يا دكتور*أحمد عمرو،*لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}*أي بعودة الخلق إلى تراب؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب. ولكنّي الإمام المهدي الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلّله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديدٍ في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول: يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتِنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلّل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديدٍ؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين وقال الله تعالى:{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}*صدق الله العظيم [يونس:34].

    ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ*{يَبْدَأُ الْخَلْقَ}*وهو خلق الإنسان من طين، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ:*{ثُمَّ يُعِيدُهُ}*فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى:*{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين}*صدق الله العظيم [الأنبياء:104].

    إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديد*ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد، وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنّكار. وقال الكفار:*{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾}*صدق الله العظيم [الاسراء].

    وقال الله تعالى:*{قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:*{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}*صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى:*{{{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }}}؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}*صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل ونستنبط ذلك من قول الله تعالى:{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ*الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}*صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾}*صدق الله العظيم [النمل].

    وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهديّ وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)}*صدق الله العظيم [النمل].

    ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾}*صدق الله العظيم*[الأنبياء].

    ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى:*{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)}*صدق الله العظيم [الكهف].

    وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى:*{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)}*صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر. ولذلك قال الله تعالى:*{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً}*صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدخلها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبين فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم"، ومن ثم يقول الإمام المهديّ: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدل على أنّ للكفار حياتين وموتتين في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتتين وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:{كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ}*صدق الله العظيم [البقرة:28].

    قالوا:*{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)}*صدق الله العظيم [غافر].


    وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر*سؤالاً*فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل ولذلك قال الله تعالى:*{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةً واحدةً وبعثاً واحداً فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:*{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ*إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰوَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}*صدق الله العظيم [الدخان].

    ولكن الدكتور*أحمد عمرو*يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علم من الله ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يُغيّر الكلم عن مواضعه! أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيَّن لأولي الألباب أيُّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

  6. #6
    الردّ الملجم بالبرهان المُحْكم من القرآن العظيم على الدكتور*أحمد عمرو

    رابط البيان*http://www.the-greatnews.com/showthread.php?9024.html

    English*فارسى*Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 6 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 11 - 1433 هـ
    14 - 10 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    الردّ الملجم بالبرهان المُحْكم من القرآن العظيم على الدكتور*أحمد عمرو..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع المرسلين والتابعين لدعوة الحقّ من ربّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين، أما بعد..

    قال الله تعالى:*{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (16)*وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً*(17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (20)}*صدق الله العظيم [نوح].

    وإلى البيان الحقّ لقول الله تعالى:*{وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً}*صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات؟ والجواب: إنّها البذور التي تنبت في الحرث، وكذلك البشر بدايتهم بذور يتفرّد بها الرجل يقذفها في حرث زوجته وقال الله تعالى:*{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ}صدق الله العظيم [البقرة:223].

    والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات الذي يقذفه الرجل في رحم المرأة؟ والجواب:{أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا*تُمْنُونَ*﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾}*صدق الله العظيم [الواقعة].

    ثمة سؤال آخر فمتى تمّ التكوين لهذه البذور البشريّة؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:*{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ*خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ*ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ}*صدق الله العظيم [الروم:20].

    إذاً ليس فقط أبونا آدم عليه الصلاة والسلام تمّ خلقه من ترابٍ بل كذلك ذريته خلقهم الله مع أبيهم آدم يوم خلقه من الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:*{هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}*صدق الله العظيم [النجم:32].

    وقبل أن يكون الإنسان جنيناً في رحم أُمِّه فقد سبقت مرحلة بِدء خلقه من ترابٍ في الأمَمِ المنويّة في صلب أبينا آدم عليه الصلاة والسلام، ولكل حيوانٍ منويّ ذريّة في ظهره. ولربّما العِلْمُ لم يكتشف إلا الحيوانات المنويّة في منيّ الرجل، ومن ثم نقول:*
    [ألا وإن لذلك الحيوان المنويّ ذريّة يحملها في ظهره تمّ خلقها يوم خلق الله أبانا آدم في الأزل القديم، ومن ثم أخذ من تلك الأمَم المنويّة العهد الأزلي للربّ سبحانه فأنطقهم جميعاً سبحانه فقال لهم: ألستُ بربكم؟ قالوا بلى].

    وقال الله تعالى:*{وَإِذْ أَخَذَ رَ‌بُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِ‌هِمْ ذُرِّ‌يَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَ‌بِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا*أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَ‌كَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّ‌يَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾}*صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتلك هي الفطرة التي فطر الله النّاس عليها أن يعبدوا الله وحده لا يشركون به شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:*{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}*صدق الله العظيم*[الروم:30].

    ومن ثم اختار منهم أنبياءه وأئمة الكتاب الذين جعلهم للنّاس أئمةً وخلفاء في الأرض وسمّاهم بأسمائهم في الكتاب، ومن ثم علّمهم لأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب من ذرّيته لأنّ الله اصطفاهم خلفاءً له في الأرض لكونه يعلم أنّهم لن يظلموا عباده فيكونوا طغاةً جبّارين، ومن ثم عرض الله أسماءهم على الملائكة. وقال الله تعالى:*{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)}صدق الله العظيم [البقرة:31].

    كونهم أفتوا في شأنّهم من قبل خلقهم بأنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض أي ظالمين في حُكْمِهِم ويسفكون الدّماء بغير الحقّ ظلماً واعتداءً على النّاس، ولكن ملائكة الرحمن أخطأوا في ذلك كون الله يعلم من يصطفي ويختار ومن سوف يكون جديراً بالخلافة وليس الملائكة هم أعلم من ربّهم حتى حين قال لهم:*{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}*صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فانظروا لردّ الله على ملائكته فقال:*{إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، أي أعْلَمُ أنّهم جديرون بالخلافة، فما يدريكم أنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض ظالمين للنّاس؟ ومن ثم أقام الله على الملائكة الحجّة فعرضهم عليهم جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب، فقال:*{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)}*صدق الله العظيم [البقرة].

    وهنا نال الفزعُ من قلوب ملائكته المقربين وعلموا أنّهم تجاوزوا ما لا يحقّ لهم الخِيَرَة فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)}*صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم عَلِمَ الملائكة أنّه قد صار في نفس ربّهم منهم شيئاً بسبب قولهم:*{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، ولكنهم ليسوا بأعلم من ربّهم ولم يدركوا خطأهم في حقّ ربّهم إلا حين قال الله لملائكته المقربين:{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}صدق الله العظيم، أي إن كنتم صادقين أنّهم سوف يفسدون في الأرض فيسفكون الدماء ظلماً وعدواناً! فما يدريهم بعمل خلفاء الله في الأرض حتى إذا عرضهم الله عليهم فإذا هم لا يعلمون حتى أسماء خلفاء الله! وتبيّن لهم إنّهم قد افتروا في حقّهم وإنّ ربّهم هو أعلم بمن يصطفي ويختار، ومن ثم سبّحوا ربّهم فخضعوا خاشعين من الذلِّ معترفين بأنّهم ليسوا بأعلم من الله:*{قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}*صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثم أراد الله أن يعلّمهم برهان النّبوّة والخلافة والإمامة وبأنّه يزيد من يصطفي ويختار بسطةً في علم الكتاب حتى يكون أعلم ممن استخلفه الله عليهم. فقال الله تعالى:{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)}*صدق الله العظيم [البقرة].

    كون الله هو يُعلِّم من يصطفي ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)}*صدق الله العظيم [القصص].

    حتى إذا أقام خليفة الله على ملائكة الرحمن الحجّة بأنّ الله قد زاده بسطةً في علم الكتاب عليهم ومن ثم أمرهم الله أن يسجدوا لآدم بعد أن قدّم آدم البرهان المبين بأنّه أعلم منهم فعلّمهم ما لم يكونوا به يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:*{قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34)}*صدق الله العظيم [البقرة].

    ولا نريد أن نبحر في بحر علم الكتاب بعيداً ولِنَعُد للأمم المنويّة الذين كانوا حاضرين في تلك الساحة كون الله خلقهم في نفس اللحظة التي خلق فيها أباهم آدم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:*{مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ*كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ*إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}*صدق الله العظيم [لقمان:28].

    وقد عَلِمنا متى بدأ الله خلقهم وأنّهم من ترابٍ يوم خلق الله أباهم آدم. تصديقاً لقول الله تعالى:*{هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}*صدق الله العظيم [النجم:32].

    ومن ثم تستمر أُمَمُ العَلَقِ في التنقل في أصلاب البشر حتى يأتي قدره المقدور في الكتاب المسطور فينمو في رحم أمّه فيصير جنيناً مخلّقاً وهو لا يزال مستمرٌ في الحياة منذ أن خلقه الله يوم خلق أباه آدم عليه الصلاة والسلام، ونحن لا نتكلم عن الأموات من العالم المنويّ لكون من مات منهم من قبل أن يكونوا أجنّة ورجالاً ونساءً فلا أعلم أنّ الله يعذّبهم في نار جهنّم لأنّه لا وجود لأعمالهم، بل نحن نتكلم عن الذين تمت مراحل خلقهم وأوجدهم الله في الحياة الدنيا وابتعث إليهم رسله وأنبياءه فدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وحاجّوهم بآيات كتابه فكذّب بها الذين لا يعقلون فأقيمت الحجّة عليهم فعذّبهم الله، وقال الله تعالى:*{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 39 )}*صدق الله العظيم [البقرة]، وإنّما أصحاب النّار هم المكذبون بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)}*صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:*{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121)ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ (126)}*صدق الله العظيم [طه].

    وربّما يودّ أحد علماء اليهود من الذين يسعون للإثبات بالباطل فيزعمون بتناقض القرآن العظيم فيقول:*
    "يا ناصر محمد اليماني يا من يزعم أنّ الله أمره أن يجاهد النّاس بهذا القرآن جهاداً كبيراً حتى يقيم عليهم الحجّة منه، فها نحن علماء اليهود نقيم الحجّة فنأتيك بتناقضات القرآن مثال قول الله تعالى:*{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)}*صدق الله العظيم [طه]. والتناقض هو في قول الله تعالى:*{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}*كونه يتناقض مع قول الله تعالى:*{وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿72﴾}*[الإسراء]. فما هو الردّ على علماء اليهود الذين أعلنوا ببيانٍ بعنوانِ (متناقضات القرآن) ومنها قولان متناقضان. مثال:*{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}، وقوله:*{وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا}. فكيف الإنسان يقول إنّه كان بصيراً في الدنيا وفي قولٍ آخر{وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا}؟".

    ومن ثم يقيم الإمام المهديّ الحجّة على علماء اليهود وأقول: إنّما كان الإنسان بصيراً يوم فِطْرةَ الله التي فَطَرَ النّاس عليها يوم خلقهم مع أبيهم آدم فكانوا يؤمنون بالله أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا}*صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    ولذلك كان كلُّ إنسان بصيراً بالحقّ، وذلك ما يقصده الإنسان بقوله:*{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا}، أي بصيرٌ في عصر العهد الأزلي فنسي ولكنّ الله أقام عليه الحجّة بتذكير الإنسان بآيات ربّه التي بعث بها رسله فقال الله تعالى:*{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ*أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ*(126)}*صدق الله العظيم [طه].

    واستكملنا البيان لقول الله تعالى:*{وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (17)}*صدق الله العظيم [نوح]، وفصّلنا العالم الذريّ تفصيلاً، ونأتي لبيان قول الله تعالى:*{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (18)}*صدق الله العظيم [نوح].

    والإعادة أي إنّه يعيدكم فيها يا معشر المكذبين كما خلقكم أوّل مرة في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:*{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ}صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    ولكنه لا يقصد النّاس أجمعين بقوله تعالى:{ولَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ}*صدق الله العظيم؛ بل يخاطب الكافرين الذين أعادهم في الحياة الدنيا حتى إذا انقضت حياتهم الثانية فماتوا حتى إذا قامت الساعة وجاء البعث الشامل ومن ثم يخرج النّاس أجمعون المؤمنون والكافرون جميعاً إخراجاً كنفسٍ واحدةٍ كما سبق أن فصّلنا بيان الإعادة من محكم القرآن تفصيلاً، فلا تجعل التناقض في القرآن يا دكتور عمر فلا يستوي الكفّار والمؤمنون بمحياهم ومماتهم وبعثهم. تصديقاً لقول الله تعالى:*{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}*صدق الله العظيم [الجاثية:21].

    وقال الله تعالى:*{وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾}*صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولذلك قال الله:*{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28)}*صدق الله العظيم*[البقرة].

    ومن ثم نستنبط ردّهم على ربّهم من محكم الكتاب:*{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ(12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    ويا*أحمد عمرو،*لا نسمح لك بتشتيت الحوار والفوضى بالموقع وصدق ابن مسعود بوعظه لك أن تلتزم الحوار نقطة فنقطة، أم إنّك تريد محاورة الأنصار لكونهم أدنى -في نظرك- من الحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني وذلك حتى تستطيع أن تقيم عليهم الحجّة فتشكك قوماً آخرين من الباحثين عن الحقّ؟ وهيهات هيهات يا دكتور عمرو فنحن نعلم ما ترمي إليه ولن تفلت مني، فليستمر الحوار إلى النهاية ونختمه بالمباهلة فنجعل لعنة الله على الكاذبين لكونك من الذين لا يهتدون من الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ وإن جئتهم بكل آيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ من آيات أمِّ الكتاب فسوف يُعرضون عنها ويجادلون بالمتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل ويأتون بالبيان لآيات الكتاب من عند أنفسهم من غير برهان الصدق من ربّهم، فهم بعكس الإمام المهديّ لكوني آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من عند الله لأني آتيكم بالبيان للقرآن من محكم القرآن وليس من عند نفسي وأفصّله تفصّيلاً فنأتي بالتفصّيل من محكم التنزيل، وأما أنتم فتأتون بالبيان للقرآن من عند أنفسكم وتعرضون عن اتّباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات فتذروهنّ وراء ظهوركم. مثال قول الله تعالى:*{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    وجعلتم محياهم ومماتهم سواء ولكن ليس للصالحين من أولياء الله غير موتة واحدة وليست موتتين اثنتين. تصديقاً لقول الله تعالى:*{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}*صدق الله العظيم [الدخان].

    وأما المجرمون من الكفّار فلهم حياتان وموتتان. تصديقاً لقول الله تعالى:*{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)}*صدق الله العظيم [البقرة]؛*أي كيف تكفرون بالله وقد أمتناكم من بعد أن كذبتم في الحياة الدنيا وعذبناكم ثم أحييناكم ثم أمتناكم ثم إليه ترجعون؟

    وهذا الخطاب موجّه للكافرين كون لهم موتتان وحياتان اثنتان ثم إلى ربّهم يرجعون وقد اعترفوا بذنوبهم في الحياة الأولى والثانية، ولذلك قال الله تعالى:*{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)}*صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لاعترافهم بذنوبهم التي ارتكبوها في الحياة الأولى وفي الحياة الثانية، ولذلك قالوا:{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِفَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا*فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ(12)}*صدق الله العظيم،*وأما أولياء الله الصالحون فليس لهم غير حياة والموتة الأولى فقط ، ولذلك قال الله تعالى:*{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}*صدق الله العظيم.

    وإني أراك يا دكتور*أحمد عمرو*تقول: "لم تأتِ بجديد يا ناصر محمد فالآيات هي نفس الآيات التي تجادلنا بهن في كل بيان". ومن ثم نردّ عليك يا دكتور ونقول: وبماذا تريدنا أن نجادلك به من بعد أن أقمنا عليك الحجّة بالحقّ بآيات محكمات بيّنات من آيات أمّ الكتاب؟ فما بعد الحقّ إلا الضلال. فلن نضيّع وقتنا معك يا دكتور أحمد ودع الفرصة لغيرك في مسألة البعث الأول أو ننتقل إلى المسائل الأخرى التي ألقيتها إلينا من قبل أو نجعل لابن مسعود عليك سلطاناً! فلا تضيّع وقتنا فقد بدأنا وأعدنا البرهان في البيان، فلا تقل: "فانظر إلى حرف الجر يا ناصر في قولك: (فقد بدأنا وأعدنا البرهان في البيان من جديد )". ومن ثم نقول: يا دكتور، اللهم نعم بدأنا وأعدنا البرهان في البيان من جديد كونه لا مُبدِّل لكلمات الحقّ من الله وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    وبالنسبة لقولك أنّ بياناتك لا تظهر بالموقع، فتالله لا أعلم لك ببيانٍ خُفِيَ أو حُذِفَ، فكل بياناتك موجودةٌ في صفحات الحوار بيني وبينك ومن ثم يقوم الإداريون بتنزيل كل بيانٍ جديدٍ لنا في الحوار في قسم الموسوعة لأنّ قسم الموسوعة جعلناه مخصّصاً حصرياً لبيانات الإمام ناصر محمد اليماني حتى لا يتوه الزوّار في صفحات الحوار باحثون عن بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولذلك أعددنا الموسوعة لتكون حصرياً لبيانات الإمام المهديّ ليسهل الأمر للباحثين عن الحقّ، فلعلك تطّلع على قسم الموسوعة فحين لا ترى ردودك فيها ومن ثم تتّهم أنّه تمّ حذف بياناتك! وما حُذفت بياناتك فهي باقية في صفحات الحوار في الموقع.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •